وقد يحذف المسند والمسند إليه ويقام المصدر مقامَهما، كما في قول الله تعالى: {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ}
أي: فاضربوا رقابهم ضربًا. فحذف الفعل وفاعله، وهذا الحذف يلائم السياق؛ إذ الضرب المأمور به هو الضرب السريع الخاطف فور اللقاء. وتأمل هذه الفاءات: {فَإِذا لَقِيتُمُ} ، {فَضَرْبَ} ، {فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا} (محمد: 4) وما تقتضيه من التعقيب والسرعة الخاطفة.