ويأتي الاستفهام ويراد به التعجب، كما في قوله تعالى: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ} (النمل: 20) فسليمان - عليه السلام - كما تفقد الطير ولم يجد الهدهد تعجب كيف لا يراه وهو لا يغيب إلا بإذنه، ولذا توعده بالعذاب الشديد إذا لم يكن غيابه هذا لسبب قوي يدعو إليه: {لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} (النمل: 21) .