ويأتي الاستفهام ليفيد معنى الوعد والتهديد، كقولك لمن يسيء إليك: ألم أؤدب فلانًا! تريد بذلك تهديده وتوعده حتى يقلع عن إساءته، ومنه قوله تعالى: {أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ * ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ} (المرسلات: 15 - 17) ولا يخفى عليك ما يفيده الاستفهام من توعد للكفرة، وحث لهم على الإقلاع عن كفرهم والانصياع لصوت الحق حتى لا يصيبهم ما أصاب الأولين من إهلاك وتعذيب.