فقد عبر هنا بالأصابع في الآيتين وأراد الأنامل من باب إطلاق لفظ الكل على الجزء مجازًا مرسلًا علاقته الكلية.
والسر البلاغي في العدول عن الحقيقة إلى المجاز في الآية المبالغة في إعراضهم عن الحق في سورة نوح - عليه السلام.
(فائدة)
الأمر الثاني من مزايا المجاز المرسل: المبالغة كما تجد ذلك في قول الله تعالى: {جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ} (نوح: 7) فقد ذكرت الأصابع في موضع الأنامل؛ مبالغة في تعطيل أسماعهم لشدة عتوهم ونفورهم وإعراضهم عن الحق.