حيث أَسند ما في معنى الفعل وهو {رَاضِيَةٍ} إلى مفعوله وهو الضمير العائد إلى عيشة، وأصل هذا الإسناد عيشة راض صاحبها، فالإسناد في الآية الكريمة مجازي وهو يفيد المبالغة في الرضا؛ فكأن الرضا قد تجاوز صاحب العيشة إلى العيشة نفسها، فالعيشة ليست مرضية فقط وإنما هي راضية أيضًا، وإذا علِمنا أن المقصود بالعيشة هنا النعيم الذي يحظَى به أهل الجنة ويتقلبون في أعطافه ويسعدون بجواره، فإن وصفها بالرضا يعني أنها دائمة لا تنقطع، ما دام ثواب الرضا يشمل الطرفين، وتمام النعمة في دوامها وبقائها.