فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 536

{وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ...(33)}

النسبة الإضافية، والمقصود بها إضافة المصدر إلى غير ما حقه أن يضاف إليه؛ مثل: أعجبني إنبات الربيع البقل، وكما في قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} (سبأ: 33) فقد أضيف المصدر: {مَكْرُ} إلى زمانه: {اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} ، وحقه أن يضاف إلى أصحابه وتقديره: بل مكرهم في الليل والنهار، ومنه قوله - عز وجل: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} (النساء: 35) والتقدير: وإن خفتم شقاق الزوجين في الحالة التي بينهما فقد أضيف المصدر: {شِقَاقَ} إلى الظرف"بين"فهو مجاز عقلي علاقته المكانية.

وأول مَن أماط اللثام عن نسبة الإضافية وصرح بأنها تدخل في نطاق المجاز الإسنادي حيث قال في (أسرار البلاغة) : ومما يجب أن يُعلم في هذا الباب أن الإضافة في الاسم كالإسناد في الفعل؛ فكل حكم يجب في إضافة المصدر من حقيقة أو مجاز فهو واجب في إسناد الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت