النسبة الإضافية، والمقصود بها إضافة المصدر إلى غير ما حقه أن يضاف إليه؛ مثل: أعجبني إنبات الربيع البقل، وكما في قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} (سبأ: 33) فقد أضيف المصدر: {مَكْرُ} إلى زمانه: {اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} ، وحقه أن يضاف إلى أصحابه وتقديره: بل مكرهم في الليل والنهار، ومنه قوله - عز وجل: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} (النساء: 35) والتقدير: وإن خفتم شقاق الزوجين في الحالة التي بينهما فقد أضيف المصدر: {شِقَاقَ} إلى الظرف"بين"فهو مجاز عقلي علاقته المكانية.
وأول مَن أماط اللثام عن نسبة الإضافية وصرح بأنها تدخل في نطاق المجاز الإسنادي حيث قال في (أسرار البلاغة) : ومما يجب أن يُعلم في هذا الباب أن الإضافة في الاسم كالإسناد في الفعل؛ فكل حكم يجب في إضافة المصدر من حقيقة أو مجاز فهو واجب في إسناد الفعل.