نلاحظ أنه قد استعملت"إذا"في جانب الحسنة، و"إن"في جانب السيئة؛ وذلك لأن مجيء الحسنة أمر مقطوع به محقق الوقوع، إذ المراد بالحسنة الحسنة المطلقة عن التقييد بنوع معين؛ ولذا عُرِّفت تعريف الجنس لتشمل كل فرد من أفراده، وكل نوع من أنواع الحسنات، وشأن هذا أن يقع كثيرًا؛ لاتساعه، وكثرة أفراده وأنواعه، ولكون مجيء الحسنة محققًا ومقطوعًا بوقوعه، فقد عبر عنه بلفظ الماضي: {جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ} ، أما إتيان السيئة فغير محقق الوقوع، إذ نادرًا ما تقع السيئة بالنسبة إلى الحسنة؛ ولذا استعملت"إنْ"معها، ونكِّرت السيئة؛ لإفادة التقليل، فعبر عن الإصابة بلفظ المضارع: {تُصِبْهُمْ} المشعر لعدم تحقق الوقوع.