ويكثر هذا الحذف في مفعول المشيئة أو الإرادة الواقعة بعد"لو"، و"إن"ونحوهما من أدوات الشرط. كما ترى في قول الله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ}
إذ المعنى: ولو شاء هدايتكم لهداكم أجمعين. فحذف مفعول: {شَاءَ} ؛ لدلالة جواب الشرط عليه، وفي هذا الحذف إبهام يعقبه إيضاح وتبيين؛ لأن المخاطب إذا سمع قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ} تعلقت نفسه بشيء قد أبهم وهو مفعول: {شَاءَ} ، وتطلعت إلى معرفته، فإذا ما ذكر الجواب: {لَهَدَاكُمْ} استبان ذلك الشيء، وعرف بعد أن كان قد أبهم؛ ولذا كان أوقع في النفس وأبلغ وأشد تأثيرًا.