فقد ذكر الإهلاك وأراد إرادته والعزم عليه حيث لم يأت بعد بقرينة أنه رتب بالفاء وإتيان البأس متقدم على الإهلاك، فدل ذلك على أنه أراد بالفعل وهو الإهلاك إرادته والعزم عليه فهو من إطلاق المسبب وإرادة السبب.
من ذلك قوله جل وعلا: {مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ} (الأنبياء: 6) حيث عبر بالإهلاك أيضا في موضع الإرادة، فهو من باب ذكر المسبب وإرادة السبب.