فقد أتى بالمسند إليه: {رَجُلٌ} في الآية منكرًا للقصد فيه إلى رجل ما من أفراد مفهوم لفظ رجل؛ لأن الحكم بالمجيء لم يثبت لغير فرد واحد من هذا الجنس، فهو وإن أمكن تعيينه لكن ليس هناك غرض يتعلق بتعيينه ويقتضي تعريفه، بل الغرض أن يعلم موسى بائتمار القوم ليقتلوه، ولذا خرج خائفًا سائلًا ربه النجاة من القوم الظالمين، وهذا الغرض قد تحقق، ولا حاجة بعد ذلك إلى تعريف وتعيين من جاء بهذا النبأ وأسدى إليه النصح.