النسبة الوصفية: بأن يوصف الشيء بوصف محدثه وصاحبه مثل: الكتاب الحكيم والأسلوب الحكيم؛ فالحكمة في الحقيقة ليست وصفًا للكتاب، وإنما هي وصف لصاحبه وليست وصفًا للأسلوب، وإنما هي وصف لصاحبه، ومنه قوله تعالى: {قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} (ق: 27) فإن البعيد ليس هو الضلال وإنما هو الضال، أما الضلال فمصدر ضل، ومثله أيضًا عذاب أليم فإن الأليم؛ أي: المؤلم ليس هو العذاب، بل المعذب؛ وهكذا أسند معنى الفعل إلى المصدر الذي لا يلابسه ذلك المسند بل يلابسه فعل آخر من أفعال فاعله، ويمكن أن يقال: إنه يلابسه بواسطة حرف الجر فهو بعيد في ضلاله وأليم في عذابه، ف يدخل هذا النوع في المجاز العقلي بمعناه عند الخطيب على هذا التقدير.