وانظر إلى قوله عز وجل: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا} (لقمان: 7) تجد أن جملة: {كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا} جاءت مؤكدة لجملة: {كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا} ؛ لأن معنى {كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا} أنه لم يسمعها مصادفة أو قصدًا لعدم سماعها، ومعنى الثانية: أنه لم يسمعها لفساد سمعه، فلما كانت الثانية مقرِرة ومؤكدة للأولى تُرك العطف لما بينهما من كمال الاتصال.