فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 536

{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (94) }

وقد جسد القرآن معنى ذهاب روابط النفوس وتواصلها في هذه الكلمة [تَقَطَّعَ] في تصوير حسن، وسياق حافل بمشاعر اللهفة والندم، في قوله: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} (الأنعام: 94) فانظر إلى قول الله تعالى: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} وكيف كان هذا الاستئناف وهذا القطع في بناء الجملة تهيئة لتجسيد هذا المعنى وتركيزه في كلمة: {تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} .

قال الشريف الرضي: لا فصائل هناك على الحقيقة فتوصف بالتقطع وإنما المراد: لقد زال ما بينكم من شبكة المودة وعلاقة الألفة التي تشبه - لاستحكامها - بالحبال المحصدة والقرائن المؤكدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت