وقد يأتي الأمر بتصوير حال المتكلم والدلالة على ما هو فيه من الحيرة والتخبط: كما في قول الله تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ}
فأصحاب النار يعلمون يقينًا أن ما في الجنة محرم عليهم، ولكنهم لفرط ما هم فيه من هول وعذاب كأنهم قد فقدوا عقولهم، فصاروا يطلبون ما لا سبيلَ إلى تحقيقه.