فهذه الآية الكريمة قوبل فيها بين اثنين وثلاثة؛ ثلاثة منهي عنها واثنان مأمور بهما، فالإثم يقابله البِر ومعصية الرسول يقابلها التقوى، ويبقى العدوان وهو وسط هذه المرة، وهو يمكن أن يقابل الأمرين معًا البر والتقوى، فالخروج على البر يمكن أن يكون عدوانًا، والخروج على التقوى عدوان أيضًا، والآية توحي بأن ما ينبغي أن يتوجه إليه الإنسان أقل عددًا وكُلفةً مما هي منهي عنه، فلماذا يدع الإنسان القليل المأمور به إلى الكثير المنهي عنه؟!