فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 536

{رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ...(186)}

وأهم هذه المعاني: الدعاء، وذلك عندما تكون تلك الصيغة صادرة من الأدنى إلى الأعلى. كما في قول الله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} (البقرة: 286) . فالمقام مقام ضراعة وخضوع، والمؤمنون يبتهلون إلى الله تعالى بهذا الأسلوب على سبيل التضرع والتذلل. فالمقصود منه: الدعاء والابتهال. وسِر التعبير بصيغة النهي في مقام الدعاء في الآية الكريمة: هو بيان رغبة هؤلاء المؤمنين في أن يتجلى الله عليهم بالرحمة والغفران، وإظهار كمال ضراعتهم وتذللهم إلى الله - جل وعلا -.

ومن ذلك: قول الله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} (آل عمران: 8) وقوله: {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (آل عمران: 194) إلى غير ذلك من الآيات التي يتضرع فيها المؤمن إلى الله داعيًا وراجيًا بهذا الأسلوب الذي يُصور صدق رغبته، وشدة حرصه على أن يحقق الله له دعاءه ويجيب طلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت