فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 536

{وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ...(143)}

فالمراد: - والله أعلم - أرني ذاتك، فحذف المفعول؛ حتى لا تقع عليه الرؤية؛ إذ الذات العلية لا تقع عليها الرؤية المحيطة كما تقع على الأشياء، وإنما هي تجليات؛ ولذا قال موسى - عليه السلام: {رَبِّ أَرِنِي} ؛ ليفيد قصده دون أن تقع الرؤية على الذات الإلهية؛ لأن هذا شيء لا يليق بالجلال. ففي مثل هذه الأمور الهائلة، وفي تلك المقامات الربانية ينبغي أن يكون الطلب تلميحًا وإيماء، ولا يليق أن يكون تصريحًا مكشوفًا.

كذا في (الخصائص والتراكيب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت