مثلًا قول الله تعالى في سورة القمر، فكل آية آخرها حرف راء - وهناك ست آيات آخرها حرف الراء - هذه الراء بعدها ياء المتكلم، وهي: {عَذَابِي وَنُذُرِ} وحذفت الياء لأغراض، منها: رعاية الفاصلة التي بُنيت على حرف الراء، وحذفها لدلالة ياء المتكلم الموجودة في الكلمة قبلها: {عَذَابِي} عليه. ومنها: قَطْع الكلمة عند حرف الراء للتخويف والترهيب، فهو نذر عظيم لا يقادر قدره، ولا يحاط وصفه، فحذف الياء جاء للتوافق الصوتي مع الآيات السابقة واللاحقة، والقرآن الكريم قِمة في ذلك، إذ هو يحرص على توافق التنغيم الصوتي بقدر حرصه على مراعاة الأحوال والمقتضيات.