ونظير ذلك في دخول الكاف على مشبه به مقدر ما جاء في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ} (الصف: 14) إذا لا شبه بين كون المسلمين أنصارًا لله، وبين قول عيسى، وإنما الشبه بين كونهم أنصار للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم، وكون الحواريين أنصارًا لعيسى؛ إذن فوجب أن يكون التقدير: كونوا أنصار الله كما كان الحواريون أنصارًا لعيسى ابن مريم حين قال لهم: من أنصاري إلى الله.