فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 536

{وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ(24)}

قوله تعالى حكاية عن بعض الدهريين: {نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} (الجاثية: 24) ، فالدهري يعتقد أن الدهر هو الذي يهلك حقيقة وهذا الاعتقاد باطل؛ لأن الدهر ظرف للأحداث ولا تأثير له في صنعها أو توجيهها حتى ينسب إليه شيء من ذلك.

رابعها: ما يخالف الواقع والاعتقاد معًا، كالأقوال الكاذبة التي يكون القائل عالمًا بحالها دون المخاطب كقوله: سافر محمد وهو لم يسافر، فهو يخالف الواقع والاعتقاد معًا، وإنما كان من قبيل الحقيقة؛ لأن المخاطب لا يعلم بكذبه، وليس من شأن الكاذب أن ينصب قرينة تدل على كذبه حتى يفطن إليه المخاطب، بل يحرص على ترويج كذبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت