والمعنى: إذا هممت أو عزمت أو أردت قراءته فاستعذ بالله، حيث علم من السنة أن الاستعاذة تسبق القراءة، وفي الآية رتبت الاستعاذة بالفاء على القراءة، فكان هذا الترتيب قرينة على أن المراد بالقراءة إرادتها والعزم عليها، فهو إذن مجاز مرسل علاقته المسببية إذ أطلق المسبب وهو الفعل وأريد السبب وهو العزم والإرادة، وفي ذلك إبراز لقوة السببية بين الإرادة والفعل وتنبيه للمؤمن وحث له على أن يقرن بين العزم بالفعل، فلا يكون هنالك مجال للأماني الكاذبة، وأحلام اليقظة والتقاعس وحياة الكسل.