فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 536

{فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا ...(19)}

وتأمل ذكر الحال في قول الله تعالى: {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا} وكيف أبرزت الفعل وبينت كيفية وقوعه من سليمان - عليه السلام - فهو تبسم واضح قد قوي حتى وصل إلى حد الشروع في الضحك، وانظر إلى الحال أيضًا في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} (الأحزاب: 45) . وكيف أفصحت عن مهمة النبي - صلى الله عليه وسلم - وبينت الهدف والغاية من إرسال الرسل.

وتأمل ذكر الحال في قول الشاعر:

دنوت تواضعًا وعلوت مجدًا ... فشاناك انخفاض وارتفاع

وكيف أبرزت ما يقصده الشاعر، وبينت المراد من الدنو، ثم انظر كيف يكون المعنى لو لم تذكر هذه الحال، فقيل: دنوت وعلوت وعلوت فشاناك انخفاض وارتفاع، إن المعنى يكون ملبسًا ومشكلًا.

بهذا يتبين لك أن تلك القيود لا تذكر إلا لمعنى يقتضيه المقام ويدعو إليه الداعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت