فإننا نجد أن المقام يقتضي حمل الآية على الاستعارة التمثيلية؛ إذ المراد الحثُّ على النظر والتقريع على تركه، وقد ذكر بعض المفسرين أن المراد بالقلب العقل، ولكن البلاغيين لم يرتضوا هذا التفسير، وإن كان المرجع عند التحصيل إليه، وذلك لإخلاله بالمراد، وبيَّنوا أن الكلام مبني على تخييل أن من لم ينتفع بقلبه، فلا ينظر، ولا يعي، يكون بمنزلة من عدم قلبه جملة. وهذا يتفق مع ما تريده الآية من الحثِّ على النظر والتقريع على تركه.