فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 991

رمته ثكالى قد فُجعن بغارة *** بها اللهب العاتي غشوم وجاحم

رمته الأيادي الخضرُ ثارت لدينها *** بأحجارها تُردي العِدى وتهاجم

رمته حقود حالكات بقلبه *** هي الليل مشبوب التعصب قاتم

بل اتنحرَ الباغي، فلستُ بقاتل *** ومن عاش ظلامًا رمته المظالم""

دفاعك لن يجديك شيئًا لأنه *** دفاع عن الحق المضيع حاسم

فلا تفزعَنْ إن أنكروا الحق مِنْ عمًى *** فتضييعهم للحق شرع مداوم

ومثلك لا يأسي على عيش ذلة *** به الوطن العربي عانٍ وغارم

ولستَ تبالي حين تُقتَل مسلما *** فمثلك لم يضعف وليس يساوم

وقد قمت للجلَّى بصدق وهمة *** وأنت على نيل الشهادة عازم

ومن ينوِ أن يلقى الشهادة صادقًا *** كمن نالها: في جنة الخلد غانم

رصاصك أجرى في الخيول عزيمة *** لها الغرب مخلوعُ الفؤاد وواجم

فبعد توابيتِ الليالي والأسى *** ستهتك ستر الليلِ والليلُ جاثم

وينهض مُقْعيها ويصهل خارسٌ *** ويبصرُ ما غشتهُ فيها غمائم

وتهوي ضواري البومِ عن صهواتها *** وتشمخ أعرافٌ وتمضي قوائم

سنابكها ترمي الشرار وضبْحُها *** هزيم رعودٍ أججته مجاحم

فليس سوى حق هنالك غانمٌ *** وباطلهم تحت السنابك ساهم

يروِّعه الخسرانُ من كل جانب *** وتفضحه عاراتُه والهزائم

أسيدُ عشتَ اليوم والغدَ سيدا *** فذكرك حي في القلوب ودائم

تقبله منا ثغور وأعين *** ومنه على صدر الشباب تمائم

مُسمَّاك من إسم"النصير"حقيقة *** عليها من العز الأشم معالم

أعدتَ إلى قلب العروبة نبضَهُ *** ووجه العلا للنصر جذلان باسم

فأنت نشيد وقَّع الحقُّ لحنَه *** وصاغت معانيه الكبارَ مكارم

*"مائيركاهانا"هو الزعيم الصهيوني المتعصب المتطرف، زعيم حركة"كاخ"، و كان يصف العرب والفلسطينيين بأنهم أفاع وحشرات، لذا يجب طردهم، بل القضاء عليهم. وقد تمكن"سيد نصير"المصري المسلم من إطلاق الرصاص عليه في الولايات المتحدة، فأرداه قتيلا. وذلك في أحد فنادق نيويورك، في الخامس من نوفمبر سنة 1990.

* أقعت: قعدت واسترخت.

* الضراغم: الأسود.

* السواجم: السائلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت