في صورة طيبة وصالحة تقربك من الله وتؤهلك لنيل ثوابه وعطائه - سبحانه وتعالى -.
(1) الإخلاص: - قال - تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ) ، ويقول - تعالى: (ألا لله الدين الخالص) ، ويقول - تعالى: (فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) ، ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرء ما نوى ) "صحيح وغير ذلك من الآيات والأحاديث التي توضح ضرورة أن يكون العمل خالصا لله - سبحانه وتعالى - لا يرجى به سواه، ومما لاشك فيه أن دراسة العلم النافع من أفضل الأعمال والقربات إلى الله - سبحانه وتعالى - ولكن الأمر يحتاج إلى النية الصادقة الخالصة لله - سبحانه وتعالى -، فمن يتعلم أو يدرس علما للحصول على مال أو شهرة أو منصب أو غير ذلك من لأمور الدنيوية البحتة فعلمه وسعيه مردود عليه لا قيمة له طالما لم يرد به وجه الله - سبحانه وتعالى - فالإخلاص في العمل شرط أساسي لقبوله بالإضافة إلى الشروط الأخرى ولذلك على الطالب المسلم أن يكون علمه ودراسته وسعيه لله - سبحانه وتعالى - فلا يقف بنيته عند الحصول على الشهادة أو الوظيفة أو المنصب أو المال بل يصل بنيته إلى أن ذلك لله - سبحانه وتعالى -."
(2) التفوق في الدراسة: - لتعلم أخي الطالب أن المسلم الحق لا يمكن أن يكون فاشلا في دراسته وعلمه فديننا يحث على التفوق ويرغب فيه ولذلك فإن من الواجب عليك أن تسعى بجد ونشاط في تحصيل دروسك وأداء مهامك على أكمل وجه وأفضل طريقة فنحن يا أخي لم نتخلف في الجانب الديني فقط بل في الجانب المادي كما يسمونه لذلك علينا أن نعيد للأمة كرامتها وعزتها ونثبت للعالم بأسره أننا أمة \"أقرأ \"وأننا أعظم حضارة عرفتها البشرية وأنه بأيدينا هداية الناس وأخذهم إلى بر الأمان ولا شك أن ذلك لن يكون إلا بالعودة الصادقة للدين وبالأخذ بأسباب التقدم والرقي والتي من أهمها التسلح بسلاح العلم الذي كان من المفترض أن لا نفقده.
(3) معرفة فضل العلم والعلماء: - لعل القارئ لفضل العلم والعلماء في ديننا ليشعر بالفخر من هذا التكريم الرائع وهذا الأجر الكبير الذي يحظى به العلماء في شريعتنا، وأدعوك أخي إلى أن تتأمل هذه الفضائل التي خص بها العلم لعلها تكون دافعا لك على السعي والجد في دراستك ولعلها تصلح من نيتك ومن أهم فضائل العلم: -
1 -أنه إرث الأنبياء، فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا وإنما ورثوا العلم فمن أخذ بالعلم فقد أخذ بحظ وافر من إرث