خامسًا: تأمل العواقب وملاحظتها فإذا تأملت عاقبة النظر وما سيؤول إليه فإنك تدرك أثره وتأثيره على قلبك وجوارحك وإيمانك وجميع ما يصدر عنك، فتعلم حينئذ خطره فتؤثر الغض وتراقبه أيما مراقبه.
سادسًا: تذكر ما أعده الله - عز وجل - لعباده الصالحين في جنات النعيم وما فيها من المشتهيات واللذات على أكمل الأوجه وأوسعها وأوعاها.
سابعا: اليأس: وذلك بأن يجزم جزمًا ويعقد عزمًا على غض البصر، بحيث تقنط النفس مع هذا الجزم، وتيأس بأن لا تتطلع إلى المحذور مع هذا العزم، فإنها حينئذ تذعن للغض، ولو على مضض، وهذا يحتاج إلى نفس حرة عزيمة أبيه.
ثامنًا: البعد عن مواطن الفتن والأماكن التي تكثر فيها، وأماكنها معرفة معلومة وإن كانت بعض البلاد صارت بؤرة للفتن، قد ملأت السهل والجبل والشواطئ والشوارع والله المستعان، ولكن الواجب أن يبتعد عن هذه الأماكن قدر المستطاع ويبذل في ذلك جهده لأنه قد تجذبه بصورها وفتنها.
تاسعًا: نعمة النظر: فالنظر نعمة من الله فلا تعصه بنعمه، واشكره عليها بغض البصر عن الحرام تربح واحذر أن تكون العقوبة سلب النعمة.
الحادي عشر: العمل بأحكام الإسلام فإن هذا يضمن الضمان المؤكد بإذن الله - عز وجل - بحبس النظر عن الحرام.
(5) الحرص على أداء العبادات: - لأن طالب العلم يكون مشغولا بعلمه فيفوته الكثير من العبادات فلذلك عليه أن يكون حريصا على أداء الصلاة في أوقاتها فلا يضيعها مهما كانت الظروف كما أنصحه بأن يكون حريصا على قراءة القرآن وأن يضع لنفسه وردا يوميا يقرأه ويخصص لذلك وقتا معينا بناء على ظروفه على أن يكون هذا الوقت ثابتا لا يتغير ولا يضيع مهما كان كما أنصحه بالمحافظة على أذكار الصباح وأذكار المساء لما لها من ثواب عظيم عند الله - سبحانه وتعالى - كما أنصحه بأن يكون دائم الاستغفار والذكر لله - سبحانه وتعالى - والصلاة والسلام على رسول الله سواء في جلوسه في المدرسة أو المعهد أو الجامعة أو أثناء سيره أو ركوبه فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى الرجل الذي اشتكى له كثرة شرائع الإسلام فقال له: لا يزال لسانك رطبا بذكر الله كما أنصحه بصلاة ركعتين أو أكثر قبل أن ينام بنية قيام الليل ثم يوتر بعد ذلك وإن استطاع الاستيقاظ قبل صلاة الفجر بمدة ثم يصلي تلك الركعتين ثم يوتر فذلك أفضل.
(6) الدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى: - المسلم دائما يدعوا إلى الله في كل مكان يتواجد فيه ولا يشترط أن تكون الدعوة بالخطابة أو الدروس أو