فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 991

(4) غض البصر: - وهو أمر في غاية الخطورة والأهمية وعلى الطالب المسلم أن يكون حريصا عليه فالحق- تبارك وتعالى -يقول: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم ) ، ويقول - تعالى: ( .... إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا) ، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها مخافتي أبدلته عبادة يجد حلاوتها في قلبه"ضعيف، ويقول:"إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا مدرك ذلك لا محالة فالعين تزني وزناها النظر"صحيح ثم ذكر اللسان والرجل واليد و القلب فبدأ بزنا العين لأنه أصل زنى اليد والرجل والقلب والفرج، فهذا الحديث من أبين الأشياء على أن العين تعصي بالنظر وأن ذلك زناها ففيه رد على من أباح النظر مطلقا، ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -"يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الثانية"حسن، وقال العقلاء: من سرح ناظرة أتعب خاطرة ومن كثرت لحظاته دامت حسراته وضاعت عليه أوقاته وفاضت عليه عبراته.

من أطلق الطرف اجتنى شهوة *** وحارس الشهوة غض البصر

والطرف للقلب لسانا فإن *** أراد نطقا فليكر النظر

ويقول الشاعر:

كل الحوادث مبدأها من النظر *** ومعظم النار من مستصغر الشرر

كم من نظرة فتكت بقلب صاحبها *** فتك السهام بين القوس والوتر

والعبد ما دام ذا عين يقلبها وفي *** أعين الغيد موقوف على الخطر

يسر مقلته ما ضر مهجته لا *** مرحبا بسرور عاد بالضرر.

وقد يشتكي البعض من عدم قدرته على أن يغض بصره وهؤلاء ادعوهم بذلك:

أولًا: استخدام العلاج الذي أمر الله - تعالى -به في قوله {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} ويعلم أن غض البصر طاعة يتقرب به إلى مولاه - عز وجل -، ومعلوم أن الله لا يأمر عباده إلا بما يقدرون عليه، وهو - سبحانه - أعلم بهم وبما يصلحهم.

ثانيًا: استخدام العلاج النبوي: وذلك حين سئل - عليه الصلاة والسلام - عن نظر الفجأة فأرشد إلى العلاج النافع الذي من استعمله سد عليه هذا الباب بالكلية ولا يحتاج معه لعلاج غيره فقال"اصرف بصرك".

ثالثا: الصبر على غض البصر.

رابعا: التفكر في حقيقة المنظور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت