فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 991

وأستشهد بمثال لإحدى الضيفات عبر برنامج تلفازي كانت ترتدي 'جونلة' قصيرة، بين اللحظة والأخرى تشدها إلى الأسفل في محاولة لستر ما ظهر، رغم أنها هي من كشفت عن مفاتنها، فالأصل في المرأة الحياء، لكنها مخلوق ضعيف، وهي تابعة للرجل، قابلة للإيحاء وسهلة الانقياد، ونقطة الضعف لديها أن يعتز إنسان بجمالها، وينبهر بمحاسنها، ولهذا الأمر سقط كثير من النساء في كيد الكائدين وحبائل الشياطين. وإذا ضعف الإيمان ضعف كل ما يتصل به، وفي مقدمة ذلك الحياء الذي لا يأتي إلا بخير، والذي هو 'شعبة من شعب الإيمان' كما ورد ذلك في الأحاديث الصحيحة، وهو مما تتميز به المرأة المسلمة عن المرأة الغربية الخالعة، التي أدى بها المآل للفشل والتعاسة كما يقر بذلك كثير من النساء في تلك المجتمعات.

إن الستر والحياء اللذين يدعو إليهما ديننا الحنيف، ويقرهما بل ويقرنهما بالمرأة من الأمور الراقية ومن النعم الكبرى، ومما يصل بالمرأة ومجتمعها إلى التقدم والنضج والأهلية الكاملة لأداء رسالتها في الحياة، بل مما يطمئن على سلامة الأجيال القادمة وسلامة المجتمعات وتطورها الحقيقي.

المرأة مخلوق لطيف، جاء الإسلام فقدّرها ورعاها وحفظ لها كرامتها وصانها عن الفساد والانحلال، بل ورفعها إلى مكانة عالية لم تكن لتبلغها لولا هذا الدين.

لكن نساء سقطن في مكائد الشيطان وحبائله، بالجهل غالبًا، وباسم التحضر المزعوم تارة، وغرّتهن زخارف الأقوال وظاهر الأمور عن حقائقها وبواطنها بل ومآلها.

وكم هو مؤلم ومؤسف أن تتعلق النساء بالقشور وتصدق كل ما يقال أو يُفعل لأغراض دنيئة لا شك أنها لا تخدم المرأة أو تنجيها من العذاب الأليم.

لم ينجح المغرضون في سلب الحياء المطلق من المرأة في المجتمعات المحافظة من خلال الدعوة إلى ترك الحجاب، ولكنهم فتنوها في أشكاله وألوانه الملفتة للانتباه لتخرج عن أصل الهدف إلى الانشغال بغيره، وهكذا هي خطوات الشيطان والنتيجة واحدة: الضلالة والانحراف. مسكينة تلك المرأة التي تُصدق كل ما يقال عن الموضة والجمال المزعوم على حساب القيم الدينية المتأصّلة وعلى رأسها الحياء؛ لأنه في نهاية الأمر لا يصح إلا الصحيح والبراهين عديدة. وأستشهد على ذلك ببعض الأمثلة: إحدى المصدومات بالصديقة والصداقة كما تدعي جاءت إليَّ محبطة تبكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت