فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 991

شاءت من ثيابٍ، وأن تحذر التشبه بالرجال أو التبرج، وأن لا تُخصص للعمرة لونًا معينًا فإن ذلك غير وارد. أما إذا كان سفرك جوًا فعليك أن تحرم إذا حاذيت الميقات الذي تمر به، ويفضل أن تلبس ثياب الإحرام قبل ذلك حتى إذا حاذيت الميقات نويت الإحرام في الحال بأن تقول: (( لبيك اللهم عمرةً ) )، فإنه لا يجوز تأخير الإحرام عن ذلك.

* يا من لبست ملابس الإحرام، لا تنس أن تتطيب عند الإحرام في رأسك ولحيتك لما جاء في الصحيحين من حديث أم المؤمنين عائشة (- رضي الله عنها -) أنها قالت:"كنت أُطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه حين يُحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت" (رواه البخاري، الحديث رقم 1539، ص 249) . وأعلم جُزيت خيرًا - أن لك أن تصلي ركعتين بنية سنة الوضوء، ثم تنوي الإحرام بالعمرة وتجهر بها قائلًا:"لبيك عمرةً"أو"لبيك اللهم عمرة". أما النساء فلا يجهرن بها ولا بالتلبية.

وهنا تذكر أن لك متى خفت من عائق يعوق إتمام نسكك أن تشترط عند الإحرام فتقول: (( إن حبسني حابسٌ فمحلي حيث حبستني ) ). وعند ذلك تُشرع لك البدء في التلبية المشروعة الثابتة فقد ورد عن ابن عمرٍ - رضي الله عنهما - أن تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والمُلك، لا شريك لك" (رواه البخاري، الحديث رقم 1549، ص 251) . وارفع صوتك بها واكثر منها حتى تبدأ الطواف بالبيت الحرام، أما النساء فيلبين بصوتٍ منخفض.

* يا من أحرمت لله - تعالى - معتمرًا تجنب جميع محظورات الإحرام؛ فلا تأخذ من شعرك أو أظفارك شيئًا ولا تتطيب بعد الإحرام في بدنك أو إحرامك، ولا تقتل الصيد، ولا تُغط رأسك بملاصق، ولا تقطع شجر الحرم ونباته الأخضر، ولا تلتقط لقطته إلا لتعريفها، ولا تباشر زوجك بشهوة سواءً كان ذلك باللمس أو التقبيل أو نحوهما، ولا تلبس المخيط سواءً كان ذلك قميصًا أو ثوبًا أو سروالًا، أو عمامةً أو خفًا أو نحوها، ولا تلبس المرأة النقاب أو البرقع أو نحوهما؛ وعليها ألاَّ تلبس القُفازين في يديها لورود النهي عن ذلك؛ إلا أن عليها متى كانت بحضرة رجالٍ أجانب أن تُغطي وجهها بالخمار ونحوه. وأعلم أنه لا بأس (أخي المعتمر) بلبس النعلين والخاتم غير المذهب وسماعة الأذن والنظارة والساعة والحزام، ولا بأس بتغيير ملابس الإحرام وغسلها وتنظيفها، وغسل الرأس والبدن.

* لا تنس (أخي المعتمر) أن عليك أن تبدأ الطواف من محاذاة الحجر الأسود الذي إن لم يتيسر لك استلامه فيكفيك التكبير مع الإشارة إليه باليد اليمنى لما ورد في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عمر (- رضي الله عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت