-) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما انتهى إلى البيت"استقبل الحجر فكبَّر" (رواه ابن خُزيمة، ج 4، الحديث رقم 2716، ص 214) . ولا تُقبِّل يداك بعد الإشارة بهما إليه، وإياك ومزاحمة الناس أو إيذائهم بأي نوعٍ من الأذى القولي أو الفعلي. فإذا ما مررت بالحجر الأسود بعد ذلك فكبر فقط، وقبِّله إن استطعت دونما مزاحمةٍ لما في الحديث عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا عمر، لا تؤذ الضعيف. إذا أردت استلام الحجر فإن خلا لك فاستلمه؛ وإلا فاستقبله وكبِّر" (رواه البيهقي في السُنن الكبرى، ج 5، الحديث رقم 9043، ص 80) .
* إذا بلغت الركن اليماني في طوافك وتيسّر لك استلامه فامسح عليه بيدك اليمنى ولا تُقبِّله، ولا تزاحم الناس عليه، فإن شق عليك استلامه فاتركه وامض في طوافك؛ ولا تُشر إليه، ولا تُكبِّر عند محاذاته. واعلم (بارك الله فيك) أنه ليس للطواف دعاءٌ مخصوص أو ذكرٌ معين؛ و أن ما يسمى بأدعية الطواف والسعي التي تنتشر بين أيدي كثيرٍ من الحجاج والمعتمرين ليست ثابتة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأن المشروع للمسلم في الطواف يتمثل في الإكثار من الذكر والدعاء وقراءة القرآن الكريم، إلاّ في ختام كل شوط بين الركن اليماني والحجر الأسود فيستحب أن يقول الطائف بالكعبة: (( ربنا آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذاب النار ) )لما ورد عن عبد الله بن السائب عن أبيه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول ما بين الركن اليماني والحجر:"ربنا آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذاب النار" (رواه الحاكم، ج 2، الحديث رقم 3098، ص 3042) . وهنا عليك أن تُراعي أنه لا ينبغي رفع الصوت بالدعاء حتى لا يكون هناك تشويش على بقية الطائفين والمصلين.
* لا تنس - أخي المعتمر أن مما يُشرع للرجال (( الاضطباع ) )و (( الرَّمَل ) )في الطواف فقط؛ فأما الاضطباع فهو أن يجعل الرجل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن وطرفيه على الكتف الأيسر، وبذلك يكون كتفه الأيمن مكشوفًا حتى إذا فرغ من الطواف غطاه وأعاد الرداء إلى حالته الأولى. أما الرَّمَل فهو إسراع المشي مع مقاربة الخطوات، ويكون ذلك في الأشواط الثلاثة الأولى من الطواف فقط إن تيسر له ذلك، لما ورد عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"سعى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أشواطٍ، ومشى أربعةً في الحج والعمرة" (رواه البخاري، الحديث رقم 1604، ص 260) .
* لا تنس أن تصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم - عليه السلام - بعد فراغك من الطواف بالبيت سبعة أشواط لقوله - تعالى: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ