فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 991

إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً (البقرة: من الآية 125) ؛ فإن لم يتيسر ذلك فصل في أي موضع من الحرم دون مزاحمةٍ أو مضايقةٍ للمصلين والطائفين، واعلم أنه يُسَنُ في هاتين الركعتين قراءة (سورة الكافرون) بعد الفاتحة في الأولى، و (سورة الإخلاص) بعد الفاتحة في الثانية.

* توجّه بعد ذلك إلى المسعى واصعد على الصفا تاليًا قوله - تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} (البقرة: 158) . ثم استقبل القبلة وارفع يديك حامدًا الله - سبحانه وتعالى - وداعيًا بما تشاء، ثم انزل من الصفا متوجهًا إلى المروة؛ فإذا بلغت العلم الأخضر فأسرع في سعيك بقدر ما تستطيع ولا تؤذ غيرك من الناس حتى تبلغ العلم الأخضر الثاني، ولا تنس أن هذا الإسراع في المشي بين العلمين الأخضرين مشروع للرجال فقط أما النساء فلا يشرع لهن لأنهن عورة، وإنما المشروع لهن المشي في السعي كله. ثم امش كالعادة إلى أن تصل إلى المروة فاصعد عليها واستقبل القبلة رافعًا يديك داعيًا بما تشاء كما فعلت على الصفا. ثم انزل من المروة إلى الصفا ماشيا في موضع المشي، وساعيًا في موضع السعي حتى تكمل سبعة أشواط، واعلم أن الذهاب من الصفا إلى المروة شوط، والرجوع من المروة إلى الصفا شوط آخر. ولك (أخي المعتمر) أن تردد في سعيك ما شئت من ذكر الله - سبحانه وتعالى -، والدعاء الصالح، وتلاوة القرآن الكريم دون التقيد بذكرٍ معينٍ أو دعاءٍ خاصٍ لكل شوط.

* إذا أتممت سعيك سبعة أشواط فاحلق شعر رأسك أو قَصِّره على أن يعم التقصير شعر الرأس كله، ولا تكتف بأخذ بعض الشعر من يمين الرأس وشماله ووسطه فإن ذلك خطأ يقع فيه كثير من الناس، إذ إن الحلق أو التقصير يجب أن يكون شاملًا لجميع شعر الرأس. واعلم أن الحلق أفضل من التقصير لما ورد عن يحيى بن الحُصين عن جدته أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع"دعا للمحلِّقين ثلاثًا وللمقصرين مرة" (رواه مسلم، الحديث رقم 3150، ص 548) . إلاّ أن يكون وقت الحج قريبًا فإن التقصير أفضل. أما المرأة فتقص من كل ظفيرةٍ من ظفائرها قدر أنملة، وبذلك تكون ـ أخي المعتمر ـ قد أتممت عمرتك، ولك بعد ذلك أن تلبس ثيابك وأن تتطيب وأن تعود إلى ما كنت عليه قبل الإحرام.

* تذكّر أن عليك عدم تخطي الرقاب في الحرم، والحذر من إيذاء المصلين، فإن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، وإياك والنظر إلى النساء أو الصلاة بجوارهن فإن ذلك مما يجب على المسلم اجتنابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت