واندثرت في الغالب بعض صلاته ... فلا تنقطع صلاتك ولا تنتهي سنوات خدمتك فالكل لاينسى فضلك وإبداعك، فأنت مربي الأجيال لتعمر الديار وينتشر الأمان بسبب انتشار العلم وسعة الفهم وقوة البيان
أستاذي الكريم:
طالما طاردتُ الذكريات كلما تجاوزت مرحلة من المراحل لا تنسى فقد عشت معك سنوات الابتدائية الجميلة وغمرتني فيها بعطفك وحنانك وحظك لي على التعلم وأنت تكرر أول ما أرسل الله به رسوله صلى الله عليه وسلم قال له: (اقرأ بسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق *اقرأ وربك الأكرم*الذي علم بالقلم *) . فنميت في قلبي حب التعليم وغرست فيه البر والمثابرة، ولما انتقلتُ إلى المتوسطة كانت وسطًا لحياتي فحظيتُ بالتوجيه، خصوصًا أني في مستقبل فتوتي وشبابي ولما انتقلت إلى الثانوية عرفتُ أن الحياة بلا علم ثانوية، فتعلمتُ منك أنها بداية الانطلاق والاختراع وأنها بلا إبداع تصبح عذابًا ولما انتقلتُ إلى الجامعة حظيتُ منك بكل معلومة جامعة بل ومانعة فبارك الله في علمك يا أستاذي وكساك الله حلل الكرامة
فأنت يا معلمي:
زاد الطريق في ظمأ العلم وفشو مرض الجهل وسياج الأمان في كثرة السباع وسوء الأفهام و الحصن الحصين بإذن رب العالمين عند انتشار الشياطين، فالعلماء كواكبُ في السماء، فهم ورثة الأنبياء وسادة الشهداء تستغفر لهم حيتان الماء، وطيورالسماء، وتدعو لهم النملة وتستغفر لهم النحلة
هذا هو العلم لاطينٌ ولاحجرٌ *** ولاخيلٌ ولاعيسٌ ولابقرٌ
هو النجاةُ هو الرضوانُ فاحض به *** وما سوى العلم ِلاعينٌ ولاأثرُ
فيا أستاذي الكريم:
يا من حملت راية العلم سنين وسنين حُقَّ لك هذا الوسامُ من الملك العلام (ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا) .
أستاذي ومعلمي:
يا من أكن له خالص شوقي واحترامي ولذلك خط له بناني، لقد راجعتُ سجل الذكريات على مر المراحل والأعوام في تلك الليالي المظلمات فحظيت ببعض الأمور التي هي والله لسعي طالب الكمال لا لتلمس العيوب في الحديث والمقال وتصيد الأخطاء التي قد مضى بها غابر الزمان. فيا ستاذي الكريم: لم أنسَ ذلك الأسلوب الجميل الذي تعوّدناه منك ألا وهو: رحم الله امرًا أهدى إليّ عيوبي وطالما كُنتَ تُشنّف آذاننا بحديث رسول الله