صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم عن أبي رُقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قال لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم) .
فإذا كان أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالنصح لعامة المسلمين فكيف بمعلميها وناصحيها فلا تنسَ يا أستاذي أن أسرتي أسلمت لك مضغتها ودما ًمن دمها فاتقِ الله فيها صنها بالخوف من الله وعلمها مراقبته فبأخلاقك تتخلق وبسمتك تتسم
أُستاذي ومعلمي: لقد رأيتُ أن القدوة فيك في بعض الأحيان تنخرم والله يقول (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا) . فأنت من أعظم الأئمة فأتعجب من أن قولك في بعض الأحيان لا يوافق الصواب فالكذب تنطقُ به والسب والشتم والاحتقار والاستهزاء صفة تتراوح عندك كتراوح الحر والبرد لقد تعجبتُ من أفعالك التي تنمي لتناقضك فتحثنا على استغلال الوقت وتنظيمه والعناية به وعدم إهداره ولقد تناقلت. الأخبار عنك من مصادرنا الموثوقة أنك صاحبُ سهر ووقت يقضى في الملاهي حتى أصبحنا نرى قلبك لاهيًا. فلا تظن أُستاذي أني نسيت جميل نسائم نصحك ولكني خشيت عليك من قول ربنا سبحانه (يا أيها الذين ءامنوا لما تقولون ما لا تفعلون) .
أنسيت ونحن و في سنين الابتدائية وأنت تعلمونا أركان الإسلام ومن ذلك الصلوات الخمس وكنت تحظنا عليها فتعجبتُ منك أنك تنقصها فلقد أخبرني والدي وبعض زملائك أن لا تشهد صلاة الفجر جما عة في المسجد على جهة الاستمرار والعصر في بعض الأحيان.
بل لقد لمستُ ذلك وأنت تشرحُ لنا حديث رسولنا صلى الله عليه وسلم: أثقل الصلاة على المنافقين: (ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعصر) الذي رواه البخاري عن أبي هريرة فمررت عليه مرور اللئام فلم تعطِه حقه ولم تبين فضله.
أستاذي: لقد تذكرتُ حديث سنن الفطرة، ذلك الحديث العظيم الذي ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عشرٌ من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية و السواك واستنشاق الماء وقص الأظافر وغسل البرامج ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء) يعني الاستنجاء قال الراوي نسيتُ العاشرة إلا أن تكون المضمضة، فتعجبتُ منك يا أستاذي أنك أعطيتها حقها ووفيتها شرحها فبارك الله في فيك وعلمك، ولكن لفت نظري وأبعد وسني أنك لم تعطِ أحد ألفاظ الحديث حقه ألا وهو ـ إعفاء اللحيةـ فلا تظن أني كلما رأيتها وقد أخذتها الشياطين أو احتوشتها الوحوش فأخذت من أطرافها فما بقي إلا الأصول فنسأل الله بقاء الأصول