فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 991

للمرضى، وآخرون حضروا بدون هدف واضح إلا الفسح والبحث عن الشهوات الدنيوية الزائفة نسأل الله السلامة والعافية.

ومن خلال موقع عملي الدعوي في هذه البلاد المشهورة بجمال طبيعتها، والمشهورة أيضًا بالمصحات العالمية المتقدمة والمتميزة في العلاج الطبيعي ألاحظ تردد عدد كبير من المسلمين على هذه البلاد للاستصحاح، وفجأة يجدون أنفسهم وسط كم هائل من الفتن والمنكرات في بلاد تجرد معظم أهلها من الدين والخلق والحياء والمبادئ، فهم يعيشون حياة مفتوحة كل هدفهم فيها تحقيق أكبر قدر من المتع والشهوات الدنيوية.

هل تقبل لنفسك أو لأحد من أحبابك الضياع في هذا النفق المظلم بمخاطرة السفر لهذه البلاد مهما كانت الدوافع والأسباب؟ وتكون النتيجة أنك أتيت لتعالج نفسك من مرض ما وأصبت مرافقيك بعشرات الأمراض المستعصية.

ومن خلال زياراتي الدعوية المتعددة لهذه المصحات التي يتردد عليها آلاف المسلمين سنويًا للعلاج مصطحبين معهم مرافقيهم من الشباب والنساء والأطفال في كثير من الحالات سجلت هذه المشاهد الواقعية الأليمة والتي أنقلها لكم ليفكر أحدكم ألف مرة، ويعيد حساباته قبل السفر لبلاد مشهورة بالفتن والفساد مهما كانت دوافع السفر، وإليكم هذه المشاهد:

1 -هذه المصحات التي يزورها آلاف المسلمين سنويًا للاستصحاح والعلاج تحيط بها بيوت الدعارة من كل جانب، وقد رأيت بعيني البغايا يعرضن أنفسهن للزنا على جوانب الطرق العامة المؤدية للمصحات.

2 -الممرضات والخادمات داخل المصحة الذين يرافقون مرضى المسلمين متجردات عن كل مظاهر العفة والحياء يتواجدون بالمصحات بالملابس القصيرة كاسيات عاريات كاشفات عن مفاتنهن أمام مرضانا ومرافقيهم من الشباب، حتى شكا لي أحدهم بأن أحد المرضى المعاقين ينادي حفيده الشاب المرافق له ليناوله دواء مصحوبًا بشربة ماء، ولكن الحفيد فتنته الخادمة فغرق في أحضانها في ناحية من الغرفة غير مبال بنداء الجد المريض نسأل الله السلامة والعافية.

3 -الملاهي الليلية والبارات وبيوت الدعارة المجاورة للمصحات والمنتشرة في هذه المدن الصغيرة أصبح ومع الأسف الشديد زبائنها الدائمين في فصل الصيف عدد كبير من شباب المسلمين الذين حضروا لخدمة مرضاهم ومرافقيهم فإذا بدأ الليل يرخي سدوله حملتهم أقدامهم إلى تلك الأماكن إلى ساعات متأخرة من الليل، ولكم أن تتصوروا على أي شيء يسهرون وإلى أي مدى يتخبطون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت