التقرب إلى الله والالتزام بتعاليم دينه ... ذلك الدين الذي تخلى عن صدق تطبيقه كثير من الشباب، .. وأملنا أن يعودوا لرحابه، ففيه كل الطمأنينة والفرح والسرور، قال - تعالى - [الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب] .
أخي الحبيب: إذا أردت السعادة في الدنيا والآخرة فسوف تجدها بشرط أن تتبع أوامر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وطاعتهما بدون اعتراض أو تردد، وإيّاك ومَنْ يصور لك هذا الدين بأوامره وتكاليفه أنها نوع من تقييد الحرية وحرمان من المتع الدنيوية، فهؤلاء لا يريدون لك إلاّ السعادة المزيفة والمتعة المؤقتة ثم تكون الحسرة في الدنيا والعذاب في الآخرة، نسأل الله العافية.
أخي الحبيب: أنني أدعوك مرة ثانية أن تسلك طريق الاستقامة والصلاح ففيها السعادة والفلاح، والحذر كل الحذر من رفقاء السوء، فلا تنغر بهم وتنحرف معهم، وعليك بالبحث عن الرفيق الصالح الذي يعينك على الاستقامة والسعادة والخير إن شاء الله، وأعلم أن صلاحك في تقواك، وفوزك في خوفك من الله - تعالى -فاستعصم أخي بتقوى الله فهي خير حصن تحصنت به، أخي: أوَمَا تحب أن تكون في الدنيا من الهانئين السعداء، ويوم القيامة من الناجين الفرحين إن شاء الله!!. فإن أردت أخي ذلك فلتتق مولاك - تعالى -في كل صغيرة وكبيرة، وسوف تجد عاقبة ذلك بردًا وسلامًا.
فكن يا أخي الحبيب من هؤلاء الشباب حتى تكون من السعداء:
شباب مؤمن بالله يمضي *** وللإسلام يندفع اندفاعا
ويعلنُها بعزمٍ إن دَربي *** إلى الجنَّات يا خُذُني سِراعًا
شبابٌ لم تُدنَّسه المعاصي *** ولم تتركهُ في الدنّيا ضَياعا
أولئكَ هُم شبابٌ للمعالي *** لقد بُعثِوا لدُنيانا شُعاعا
أخي على درب الخير: إليك أهدي هذه الصفحات المتواضعة، راجيًا من الله أن ينفع بها، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، فقد حاولت أن أكتب لك ولو الشيء اليسير الذي يعبر لك عن علو مكانتك وقدرك في نفسي، فإنه يأنسني ويثلج صدري بهجةً وسرورًا أن أرى لك موقفًا إيمانيًا في يوم من الأيام مع إخوانك الشباب الذين سبقوك بالهداية ولزموا الطريق الصحيح ووجدوا السعادة الحقيقية.
أخي الحبيب: متى تتحدى الصعاب وتعلنها رجعة إلى الله؟! وتنقذ نفسك وشبابك وتخدم دينك الذي سوف تسأل عنه في قبرك، فأنت بالدين شيء وبدون الدين لا شيء، وفي أثناء قراءتك لهذه الرسالة أرجو أن لا