هل أكثر الشباب سعداء؟
أخي الحبيب: هل أكثر شبابنا اليوم سعداء؟ الجواب لا!! ولو تأملت في أحوال الكثير منهم لوجدتهم على حال سيئة، وإن رأيت منهم الابتسامة والضحكة؟! ولو سألت أحدهم: هل أنت سعيد في حياتك؟ وهل ضحكك ومزاحك مع الآخرين نابع من سعادة حقيقية؟!،
لرد عليك بقوله: والله لولا ما أتناسى ما أنا فيه لرأيتني مرميًا على الأرض لا أستطيع الوقوف من ثقل ما أحمل من هموم الدنيا، نعم هذه الحقيقة، وأي هموم يحملونها؟! هموم ماذا التي أثقلت عليه!!! هموم هذا الدين والدعوة إليه؟ أم هموم القدس وتدنيس اليهود لها؟! أم هموم الأمة الإسلامية وتكالب الأعداء عليها؟! ولو سألته أين توجد السعادة؟ وهل بحثت عنها؟ لقال لك: لا سعادة في هذه الدنيا أبدًا، ولقد بحثت عن السعادة في كل مكان ولم أجدها!!!
ولو سألته عن حاله وحال رفقائه الشباب لقال: صدور ضيقة، وأموال ضائعة، وتصرفات طائشة، وسهرات دائمة، وجلسات فارغة، ولا نعرف لنا قيمة ولا لحياتنا معنى ولا يقدرنا أحد، ونكره أنفسنا دائمًا ونتمنى الموت من ضيق ما نحن فيه!!! لماذا هذا كله؟؟؟!!.
لماذا شبابنا لم يجدوا السعادة؟
أخي الحبيب: أتعلم لماذا شبابنا لم يجدوا السعادة؟
لأنهم بحثوا عن السعادة في اللهو والطرب والسهر والدخان والمخدرات والمسلسلات وصفحات الإنترنت المشبوهة والمجلات الخليعة الماجنة و ... ؟ فلم يجدوها! بحثوا عن السعادة في غير محلها، بحثوا عنها في المحرمات بشتى أنواعها فلم يجدوها ولن يجدوها!! لأن الله يقول - عز وجل - [ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا] ، فهم بعيدين عن الله ويبحثون عن السعادة؟؟ فكيف يجدونها وقد هجروا كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيهما السعادة والنجاة، نعم هذا هو حال شبابنا اليوم.
أخي الحبيب: أرجو الله أن لا نكون ممن ضيّع دربه وتاه في طريقه، ويا سبحان الله العظيم ما أبين الطريق، وما أوضح الدرب، وما أسعد الركب على سير الصحابة والسلف رضوان الله عنهم أجمعين.
أين توجد السعادة؟
أخي الحبيب: إذًا أين توجد السعادة؟ لكي نجيب على هذا السؤال أقرأ قوله - سبحانه وتعالى - [من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة] ، فاعلم رحمك الله أن السعادة الحقيقية هي السعادة الداخلية سعادة القلب وبهجته، وانشراح الصدر وسعته، ولن يكون هذا أبدًا إلا في