فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 991

والقلب لا يحصّن من الشيطان إلا بذكر الله - تعالى -، لا يقوى على إرادة الخير إلا بالعمل الصالح، ولا يغلبه الشيطان إلا إن كان غافلًا عن ذكر الله - تعالى -، ضعيفًا بسبب فعل السيئات والمنكرات.

والآن بعد أن عرفت السبب في أن قلبك لا يطاوعك على إرادة العمل الصالح وترك السيئات، ولا يمكنه أن يثبت على الاستقامة، فالعلاج يكمن في الوصفة الطبية، خذها وداوم عليها فنتائجها مضمونة بإذن الله إن ثابرت عليها بصدق:

1 -احرص على إقامة الصلوات الخمس في جماعة لا سيما صلاة الفجر، فإياك أن تفوتك أبدًا، قال الله - تعالى: وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا [الإسراء: 78] . أي صلاة الفجر تشهدها الملائكة.

2 -بعد صلاة الفجر امكث في المسجد لقراءة القرآن إلى طلوع الشمس، ثم صل ركعتين بعد ارتفاعها قيد رمح، وقيد الرمح: مقدار عشر دقائق من أول الشروق.

3 -قل: (سبحان الله وبحمده) مائة مرة كل يوم في أي وقت في المسجد أو البيت، ماشيًا، أو قاعدًا، أو في السيارة .. الخ، وهذا الذكر يحت الخطايا حتًا.

4 -استغفر الله - تعالى - مائة مرة كل يوم، قائلًا: (أستغفر الله وأتوب إليه) كذلك في أي وقت شئت، وعلى أي حال تكون.

5 -قل هذا الذكر مائة مرة: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) مائة مرة كل يوم كذلك في أي وقت شئت، وعلى أية حال تكون، ولا يشترط في المسجد، وهذه الأذكار كان يداوم عليها النبي فهي حياة القلب وغذاؤه الذي لا يستغنى عنه.

6 -بين صلاتي المغرب والعشاء رابط في المسجد فلا تخرج منه واقرأ ما تيسر من القرآن بالتدبر.

7 -يجب عليك الحميّة التامة من النظر إلى التلفزيون، أو المجلات الهابطة، أو الذهاب إلى أي مكان فيه منكرات، فأنت في حجر صحي؛ لكي ترجع إلى قلبك عافيته، ولن ينفعك الدواء وهي الحسنات، إن كنت تدخل عليه الداء في أثناء فترة العلاج، والداء هو السيئات.

8 -استمر على هذا البرنامج شهرًا كاملًا على الأقل، تعيش فيه مع القرآن تقرؤه بالتدبّر، وتعمل بما فيه، وتخلو بنفسك لذكر الله - تعالى - الساعات الطوال، والدليل على الشهر أن الرسول أمر بذلك فقال: {اقرأ القرآن شهر، اقرأه في خمس وعشرين، اقرأه في عشر، اقرأه في سبع} [متفق عليه من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت