وأنه مما تجب معرفته أيضا، أن لكل من الرجل والمرأة تكوينا جسديا يختلف عن الآخر. فالتكوين الجسدي للرجل مهيأ لتحمل أعباء الحياة من كد وتعب ومشقة، أما المرأة فقد منحها الباري جسدا ناعما طريا لا يحتمل المشقة، والضرب في الأرض، وتكوينها الجسدي مهيأ لعمليات إنجاب الأبناء. وقد ميز الرجل على المرأة أيضا بالرزانة والحكمة في تصريف شئون الحياة، أما المرأة فقد وهبها الله قلبا عطوفا، وصدرا حنونا، فإليها ينجذب الطفل، وإليها يسكن الرجل.
(4) الحجاب
قال - تعالى: (يا أيها النبي قال لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدني أن يعرفن فلا يؤذين، وكان الله غفورا رحيما*.
أختي الحبيبة ... هداك الله وان البعض يقول الحجاب هو ما غطى الرأس والصدر فقط أي لا يشمل تغطية الوجه، وهذا القول باطل من عدة أوجه:
أولا: الحجاب: إن لم يستر ويغطي ويحجب عن النظر، فكيف يسمى حجابا، فالغرض من الحجاب هو الستر والتغطية، فلو أن المرأة غطت رأسها وصدرها فقط فهل حققت بذلك الغرض من الحجاب؟ طبعا لا.!
ثانيا: قال عبد الله بن عباس: أمر الله نساء المؤمنين، إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة
ثالثا: في قول الله - تعالى - (( يدنين عليهن من جلابيبهن ) ).. قال ابن عباس رضي الله عنه فيه: هو الذي يستر من فوق إلى أسفل. وقال سعيد بن جبير: هو المقنعه (الملاءه) وقيل: كل ثوب تلبسه المرأة فوق ثيابها، ويجب أن يكون فضفاضا غير ضيق، لا يشف عن البدن، ولا يظهر أماكن الزينة.،
رابعا: إن زينة المرأة وجمالها وفتنتها، يكن في وجهها، فإذا كان وجه المرأة مكشوفا كان ذلك مدعاة للفتنة، وياعجبا .. وهل وضع الحجاب إلا لإخماد الفتنة في مهدها!
خامسا: قد تقول بعض النساء أنني واثقة من نفسي، وأنني لست ممن يتبرجن ويتزين لإرضاء نزواتهن ورغباتهن. ونقول أن الحجاب ليس غطاء للمرأة فقط، بل الحجاب في معناه الحقيقي أعم من ذلك وأشمل، فكما هو حفظ للمرأة وصيانة لها، فهو أيضا حفظ للرجل وصيانة له من النظرة الحرام، وخطر الوقوع في الفتنة.
أحذري يا أختاه