أ) إظهار الزينة ..
الملاحظ جدا في هذا العصر"عصر المتناقضات". هو تطويل الثوب بالنسبة للرجل (إسبال) ، وتقصيره بالنسبة للمرأة (أي عكس السنة، إنا لله و إنا إليه راجعون) ، فإن الموضة الحديثة تقتضي أن يكون ثوب المرأة قصيرا فوق الكعب، وذلك تمهيدا للمرحلة المقبلة وهي أن يكون الثوب إلى منتصف الساق."والمرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها في الصلاة"، فقد نجد أن بعض النساء أصلحهن الله لا يلقين بالا لمسألة تغطية الأرجل، والملاحظ أيضا أن الحجاب الآن أصبح موضة عصرية، فقد أدخلت عليه التعديلات، فأصبح الحجاب مبهرجا بألوان جذابة يلفت الأنظار، وهذا بعكس قول الله - تعالى - (( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) ). أي بدون تعمد ولا قصد في إظهار الزينة. ومن الملاحظ أيضا .. بل الأدهى والأمر .. هو أن بعض الفتيات أصلحهن الله .. أتجهن إلى الملابس الضيقة جدا، وهي تبين وتبرز مفاتن الجسم، وهذا والله أبلغ في الفتنة .. وسؤالي هنا .. هل هناك امرأة عاقلة تلبس مثل هذه الملابس الضيقة؟ .. قال لي أحد الأقرباء وهو يعمل في إحدى المستشفيات: والله لقد رأيت امرأة ساترة لوجهها وصدرها ورأسها، ولكن على جسدها ثوبا ضيقا جدا ما رآها أحد في المستشفى إلا وأخذ يحدق في جسدها! وهنا أوجه نداء إلى كل فتاة تلبس مثل هذه الثياب الضيقة، أذكرها بقول الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. يقول:"صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وأن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا". هذا الحديث من معجزاته - صلى الله عليه وسلم -، فقد أخبر الصادق المصدوق بخبر سوف يقع مستقبلا، وقد حدث بالفعل وإنه في زماننا هذا، فقوله:"كاسيات عاريات"، فمن النساء، من يلبسن الثياب القصيرة، فهي قد أظهرت بعض الجسد، وكست الآخر، ومن النساء، من يلبس الثياب الضيقة، فهي قد كست بالفعل ولكن أبرزت المفاتن والمحاسن، وبالغت في الفتنة.
وقوله:"مائلات مميلات"- مائلات .. أي في مشيتهن وتكسرهن أو المشطة الميلاء"مشطة البغايا"مميلات .. أي يعلمن غيرهن فعلهن المذموم."ومن الزينة أيضا يا أختاه ... التعطر والتطيب، فإذا خرجت المرأة متعطرة وشم الرجال طيبها فقد وقعت في المحظور، يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -"كل عين زانية، والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا"يعني زانية، وعن أبي هريرة - رضى الله عنه -، أنه لقي امرأة شم"