فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 991

فضلًا منكِ قبل أن تقرئي هذه الرسالة، كوني على يقين من أننا كلنا ننسى ونُخطئ، ولكن ليس من الحكمة أن تحزني إذا ذكَّر بعضنا بعضًا، فهل يضايقكِ أن تعيريني قلبكِ المطمئن وعقلكِ الفاهم دقائق لقراءة هذه الرسالة؛ عسى أن تجدي في النهاية ما تبحثين عنه!!!

بداية: أختي الفاضلة إن المصارحة قد تكون مُرَّة الطعمِ؛ لكن نتائجها محمودة وقد ذُقنا شُؤم دفن الأخطاء باسم المجاملة، فآمل أن يتسع صدركِ لسماع ما أقول.

يقول رسول الله: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، فقالوا يا رسول الله: ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى» (صحيح البخاري) .

وقال أيضًا: «سيكون في آخر أمتي نساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ، علي رُؤوُسُهنِّ كأسنمةِ البُختِ، العنوهُنَّ فإنهن الملعونات» (صحيح البخاري) ومعنى كاسيات عاريات أي كاسيات في الصورة، عاريات في الحقيقة؛ لأنهن يلبسن ملابس لا تستر جسدًا ولا تخفي عورة، فالغرض من اللباس الستر فإذا لم يستر اللباس كان صاحبه عارياًَ. وهذا ينطبق تمامًا على كل الملابس الضيقة والمفتوحة. ومعنى على رؤوسهن كأسنمة البخت: أي يصففن شعورهن من فوق رؤوسهن حتى تصبح مثل سنام الجمل.

وقال الله - تعالى:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ"وهذا أمر صريح من الله - تعالى -بالحجاب وأتى في صورة أمر إلى النبي لأهميته، فلو لم يكن الحجاب الشرعي أو الزي الإسلامي ذا أهمية كبيرة -كما يظن البعض - فهل يأمر به الله على هذا الشكل؟ وإذا كان الظاهر غير مهم فهل يأمرنا ربنا بأشياء غير ضرورية؟!!

فمن هذا المنطلق نبُيِّن لكم بعض الأحكام التي تُبَصِّرُكِ بمظاهر التبرج؛ فاجتنبيها:

أولًا: حكم لبس المرأة البنطلون ..

-أفتى الشيخ صالح الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية بما يلي:

"لا يجوز للمرأة أن تلبس ما فيه تشبه بالرجال أو تشبه بالكافرات، وكذلك لا يجوز لها أن تلبس اللباس الضيق الذي يبين تقاطيع بدنها ويسبب الافتتان بها، والبناطيل فيها كل هذه المحاذير فلا يجوز لبسها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت