موت القلوب، فإن القلب كلما كانت حياته أتم، كان غضبه لله ورسوله أقوى، وانتصاره للدين أكمل )) .
وإن كنتَ يا أخي المبارك ممن في قلبه حُرقةٌ على الواقع، واهتمام بأمر المسلمين، أضع بين يديكَ بعض وسائل الإصلاح للمجتمع الذي نحن نعيش فيه، فأنت المسؤول عن أي منكر علمت به، سواء بسكوتكَ عنه أو عدم إنكاركَ له، أو حتى في التواني في استغلال وسائل الإصلاح لتغيير ذلك المنكر.
ولا شك أن الأصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الفور.
قال القرافي - رحمه الله تعالى: (( قال العلماء: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على الفور إجماعًا، فمن أمكنه أن يأمر بمعروف وجب عليه ) )
وأُذكركَ بحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعًا (( إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى يقول: ما منعكَ إذا رأيت المنكر أن تنكر ... ) )
فشمر عن ساعد الجد واستعن بالله من الآن، وابدأ بأقرب الناس إليكَ، واستأنس بوعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - لكَ حيثُ قال: (( إن من أمتي قومًا يعطون مثل أجور أولهم، ينكرون المنكر ) )والله يرعاكَ ويباركُ في مسعاكَ.
من سائل الإصلاح:
لاشك أن وسائل الإصلاح لا يمكن حصرها بِعدّ ولا بأسلوب، إذ لكل مكان وزمان الوسيلة التي تناسبه، ولن تُعدم الأمّة من عقول شبابها من إيجاد الوسائل والحلول التي يُكتبُ لها الإصلاح والتوفيق بإذن الله - تعالى -.
فمن وسائل الإصلاح:
1 -الدعاء:
فهو من أعظم وسائل الإصلاح النافعة، وهو السلاح المعطل عند الكثير، وقد فرطوا به، إما جهلًا أو قلة يقين بأثره، قال الله - تعالى - {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَان} قال ابن كثير: المراد من هذا أنه - تعالى - لا يخيب دعاء داع ولا يشغله عنه شيء بل هو سميع الدعاء، ففيه ترغيب في الدعاء، وأنه لا يضيع
وفي صحيح مسلم عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: (( دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة «فلا تغفل عن هذه الوسيلة، ومُدَّ كف الضراعة إلى الله - تعالى - بأن يصلح الحال، وأن يعينكَ على القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) )
2 -الالتفاف حول العلماء: