فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 991

لا شك أن للعلماء والدعاة مكانة في المجتمع عند العامة والخاصة، ولله الحمد، ولمواقفهم في المجتمع أثر واضح وملموس، وقد ينشغل الواحد منهم لسبب ما عن متابعة المنكرات، فكن عونًا لهم، بتذكيرهم بالله وبيان مسؤوليتهم، وأن سكوتهم سببٌ في تفشي المنكرات، والسعي عن طريقهم إلي إنكارها، إما مباشرة أو الكتابة لهم، وهذا ما كان عليه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فكان يخرج بتلاميذه، فيأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويدورون على الخمارات والحانات؛ فيكسرون أواني الخمور ويشققون الظروف ويعزرون أهل الفواحش .. ، فالالتفاف حول العلماء وبيان الواقع لهم إما مباشرة أو الكتابة لهم، ومن ثَمّ مطالبتهم بالمناصحة والكتابة، وسيلة من وسائل الإصلاح، التي نحن عنها غافلون.!

ولاشك أن تدعيم مكانة العلماء والدعاة والغيورين في المجتمع بين العامة والخاصة، وذلك بذكر محاسنهم والإعراض عمّا قيل وقال مما هو من غثاء الألسنة، يعد سببٌ لنفاذ كلمتهم، وسماع رأيهم.

3 -تضافر الجهود بين الشباب:

الشباب ذوو حماسة لا تفتر، فإذا تضافرت جهودهم واتحدت في إنكار المنكرات، فإن لها النتائج الطيبة والملموسة، وهذا ما يشهد به الواقع، فهذا يكتب للعلماء وهذا يتصل على الجهة المسؤولة وهذا يذهب إلى صاحب المنكر، وهذا يخاطب من بيده الحل والعقد، ... إلخ فلو عقد الشباب العزم والسعي لإنكار المنكرات، وسلكَ كل واحد منهم وسيلة من وسائل الإصلاح، لنفع الله بالجهود.

4 -متابعة المنكرات الظاهرة:

لاشك أن متابعة المنكرات، والسعي من أول أمرها لإنكارها، يحول دون تفشيها أو تقليلها في المجتمع، وأقل ما يجب عليكَ رعاكَ الله، هو الكتابة عنها، وبيانها للعلماء، وللجهات المسؤولة، فهذا يتابع ما ينشر في الجرائد والمجلات من مقالات وقصائد، وهذا ينظر ما تفشى في الأسواق من منكرات، وكلٌ يسعى لإخمادها من طرق متعددة.

5 -الكلمة الهادفة:

إن الكلمة إذا خرجت من قلبٍ صادقٍ ناصحٍ، فإن الله يباركُ في أثرها، سواء كانت بخطبة أو كلمةٍ بعد صلاة، أو في مجلس عام، أو حتى حديث خاص مع أحد الأشخاص، ذكر صاحب كتاب (تأملات بعد الفجر) : أن أحد الشباب عندما طُلب منه الحِساب، قال مازحًا: الحساب في يوم الحساب! .. فتوغلت هذه الكلمات في نفس البائع، وما زالت به حتى كُتب له الهداية بكلمات جاءت عابرة! فما بالك بمن أعدّ كلماتها وتحرى ألفاظها وعباراتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت