المناسبة، فلا تستهن بالكلمة، ولو كانت كلمات معدودة، فقد تكون مفتاحًا لقلبٍ ما.
6 -القدوة:
وهي الدعوة الصامته، المتمثلة بالقيام بما أمر الله به، واجتناب ما نهى الله عنه، مع التخلّق بمكارم الأخلاق، فكم شاب دعا بلسان حاله، فعَلم الناس المعروف والسُنّة لمّا عمل بها، وتركوا المنكر لما أعرض عنه، وغضب عندما انتهكت محارم الله، وبهذا عُلِم موقفه من المنكرات، فحُسِب له الحِساب، ... وبالمقابل من فرّط بهذا الواجب فضعفت هيبته وقدوته، فتجرؤوا عليه بالمنكرات، ومن لم يغزُ يُغزَ.
فعن أبي المنذر إسماعيل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الرحمن العمري يقول:"من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مخافة المخلوقين، نُزِعت منه هيبةُ الله - تعالى -، فلو أمر بعض ولده أو بعض مواليه لاستخفّ به"
7 -المراسلة:
"ما أبلغ أثر الرسالة الشخصية على قارئها؛ متى كتبت بأسلوبٍ لبقٍ مهذبٍ، إنها حديث مباشر هادئ، يعطي الآخر فرصة التفكير والمراجعة والتصحيح"،
فيراسل العلماء والمسؤولين، وكل صاحب منكر، سواءً أكان محلٍ تجاري أو جهة حكومية، ومن ولي من أمور المسلمين، فأنتَ تُرسل لأخيكَ رسالةٍ شخصيةٍ، وتخاطبُ شغاف إيمانه، إلى ذاك الشيخ وتذكره أنه أولى الناس بالقيام في مسيرة الإصلاح، وذاك المسؤول وتذكره بالله وأنه مسؤول أمام الله - تعالى - على ما ولي به من أمور المسلمين، فأنت تُرسل وأخوكَ يرسل والثالث ... .
وما أعظم فعل ذلك الشاب الذي سطرت يداه رسالة إلى أحد المستوردين للملابس الجاهزة، وبيّن عظم جُرم ترويج تلك الملابس الفاضحة بين بنات المسلمين، فكم كان لها الأثر، ولكن أين الشباب من بقية أصحاب المنكرات؟.
8 -الشريط الإسلامي:
لقد ساهم الشريط الإسلامي في نشر الوعي في المجتمع بشتى طبقاته، وذلك إما بإعداد مادة الشريط التي يحتوي على معالجة بعض المنكرات، أو بتوزيعه على طبقات المجتمع ولكل ما يناسبه، وكم سمعنا ورأينا أثرها، فهذا كُتِبت له الهداية بسبب شريط قُدِم له هدية، فلله الحمد والمنة.