مكذوب، اللهم صل على سيدنا محمد عدد خلقك، ورضا نفسك، وزنة عرشك، ومداد كلماتك.
واعلم أن الاجتماع على الله من أهم ما يوثق رابطة المحبة بين المؤ منين، فاحرص على مجالس الذكر والخير، والفضل والعلم، لعل الله يقذف في قلبك محبة مجالس يباهي الله - تعالى - بها ملائكته في رمضان، وفي غير رمضان، حتى تفوز بمحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
طابت بذكر الله أيام لنا *** والغافلون تعلقوا بسواه
ذكر الإله صقال رين قلوبنا *** وثوى المغفل في ظلام هواه
بينما تراه يصر في لذاته *** وفجوره جاء الردى فطواه
الإحسان ج 1 ص 263.
3 -الصدق مع الله
ونروم منه استمرار الطاعة ما بعد رمضان، إذ الصدق أن تضع همتك في الآخرة، ومرمى بصيرة سلوكك حين يطوي الردى النفوس وتصير الجسوم عظاما نخرة، وتسكن الثرى بعد المساكن الفاخرة. تلك إذا كرة قاهرة، فاللهم ارحم النفوس الطاهرة، واحفظ الألسن الذاكرة، واقبل في المحسنين عندك القلوب الشاكرة. آمين.
من موقعك اليوم، من زمانك ومكانك تصفح نفسك التي بين جنبيك، فالعمر قصير، والحياة ابتلاء، ولا يملك الزمن إلا أن يسير، وإلى الله المصير. الصدق ألا يلهينا عن ربنا لاه، ولا ينسينا ساه. الصدق والدوام والاستمرار، الصادق الخالص مع الله لا يرتاح حتى يوارى في الأرض بحسن الخاتمة. اللهم اختم لنا بالحسنى. قال - صلى الله عليه وسلم - للإمام الحسن السبط - رضي الله عنه - وهو صبي هذا الحديث العظيم الذي حفظه ورواه:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة"أخرجه الترمذي بإسناد صحيح. ما أحرى شباب الإسلام اليوم بحفظ هذه الوصية لفظا وعملا ونية ليدخلوا مدخل الصدق ويخرجوا مخرج الصدق على خطى المصطفى المجتبى - صلى الله عليه وسلم - لقنه الله - تعالى - (وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا) سورة الإسراء الآية 80.
يا أخي! إن أردت أن يكون الله معك فالزم الصدق لأن الله مع الصادقين، كما جاء في القرآن الكريم. إن أردت أن ينصرك فانصره، وإن أردت أن يذكرك فاذكره، وإن أردت أن يستجيب لك فادعه؟. هذه المعاملة معه - سبحانه - لا تثبت مع رياح الهوى العاصفة بالنفوس الخاوية، لذلك