ورزقك وما نسيك، وفي أحسن تقويم سواك وعدلك. أفلا تذكره لاهجًا باسمه؟ أفلا تشكره فرحا بمنه؟ أفلا تدعوه طمعا في رحمته؟ إنه الله الذي لا إله إلا هو - سبحانه -.
"الذكر منشور الولاية، الذي من أعطيه اتصل، ومن منعه عزل. وهو قوت قلوب القوم التي إذا فارقها صارت الأجساد لها قبورا .. وهو سلاحهم الذي به يقاتلون قطاع الطريق، وماؤهم الذي يطفئون به التهاب الحريق"ابن القيم الوابل الصيب من الكلم الطيب.
واعلم، يا من تقرأ الرسالة التربوية الرمضانية بقلب مفتوح أن أمهات الأذكار ثلاثة:
1.ذكر التطهير:
وهو الاستغفار، وأوسط رمضان مغفرة، ومن الخصال التي طلب إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإكثار منها فيه الاستغفار:"ّمن لزم الاستغفار، جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب"رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
2.ذكر التعمير:
إذا كان الاستغفار يطهر أرض القلوب، ويقلبها لتكون مستعدة لتقبل غرس الإيمان، فإن ذكر التعمير هو الكلمة الطيبة، بها يتجدد الإيمان، بها تغرس الأنوار السنية في قلوب عباد الرحمان، يسمو المكثر من قولها في علياء الجنان، قال - صلى الله عليه وسلم:"جددوا إيمانكم. قيل كيف نجدد إيماننا يا رسول الله؟ قال: أكثروا من قول لا إله إلا الله"رواه الإمام أحمد ورجاله ثقات.
يقول الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين:"لا إله إلا الله حين نكثر من قولها نجدد بها إيماننا توحدنا وتذهب الخلاف. لا إله إلا الله حين نذكر بها ربنا ومصيرنا إليه توحدنا إذ تذهب عنا الغفلة عن الله. لا إله إلا الله حين تفتح لنا أبواب رحمة الله الواسعة، أبواب محبته والقرب منه، تنشلنا من مسارب الغضب والخلاف الضيقة المبعدة عن الله ..."المنهاج النبوي ص 104.
3.ذكر التنوير:
الصلاة على رسولهّ - صلى الله عليه وسلم:"إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"سورة الأحزاب الآية 56 (( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤ منين رحيما ) )سورة الأحزاب الآية 43.
فهلا جلست مرة طاهرًا مستقبل القبلة، وأنت تصلي على المبعوث رحمة للعالمين، وأنت غاض لصوتك، خاشع بقلبك، ترعى حرمة من أنت بين يدي حضرة الصلاة عليه، ينقلك الله من الظلمات إلى النور، ذاك وعد غير