جاءها خائف وجل فجاءته بالأمان على عجل
ذكرته بحسن خلقه وصنيعه وأن الله معه ولا يضيعه ...
هذا وهي بعد تعيش في جاهلية وظلام ... قبل أن تستنير بنور الإسلام ...
فكيف بمن عاشت وتربت في الإسلام تزل قدمها مع أول مصيبة تحل بزوجها .. !!
دلته على أهل العلم والفضل ورقة بن نوفل ليحل له كل ما صعب عليه وأشكل ...
يا الله ....
لما أزالت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المحنة ...
وربطت من جأشه وثبتته نالت البشرى بأنها من أهل الجنة ....
إنها سيدة نساء الأمة ذات المناقب والفضائل الجمة ...
هي ممن كمل من النساء فجاوزت في عليائها الجوزاء ...
هاهي تسير في هذه الدنيا وقد امتلكت بيتا في الجنة ....
إنها العاقلة الدينة الرصينة ...
الجليلة المصونة الكريمة
كانت في الجاهلية تدعى بالطاهرة
وهاهي في الإسلام تدعى بالكاملة
كيف لا وإنها الزوجة الذكية التي اختارت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
من بين الرجال ليكون زوجا لها
فلما تتعيبين وتخجلين أختاه إن اختار اهلك زوجا لك يرون فيه علامات الرجال .. !!
ولما تندمين إذا كنت أنت من اخترت زوجك دون غيرك بسبب كلام مجتمعك
وأسوتك أمك خديجة الرشيدة !!
تزوجته وبينهما فارق في العمر والزمن خمسة عشر عاما ...
فهل ندمت وحزنت وصارت حياتها نكد .. !!
كلا والله بل اكتمل لها السعد ... !!!
فدع عنك ما يلوكه الناس بألسنتهم فمن ذا الذي يسلم منهم ... !!!
إنها خديجة - رضي الله عنها -
أحبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحبته ...
أكرمها واحترمها فأكرمته واحترمته
فلما مضت إلى ربها .... لم ينس زوجها فضلها ...
فهاهو - صلى الله عليه وسلم - إذا ذكرت خديجة بعد موتها بالغ في تعظيمها