فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 991

فهو لا زال يذكرها بالتبجيل ... وبالصنيع الجميل ... ليعلم ذلك جيل بعد جيل

تقول عائشة - رضي الله عنها:

(ما غرت من امرأة ما غرت من خديجة من كثرة ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - لها) رواه البخاري

الله أكبر يكثر من ذكرها بعد موتها

فكيف كان ذكرها في حياتها وبيتها ....

أكرمها الله برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ....

فلم يتزوج قبلها ولم يتزوج بعدها إلى أن قدمت إلى ربها ...

بل لم يتسرى بأمة في حياتها إلى أن قضت نحبها - رضي الله عنها - ...

كانت له نعم المعين وكانت له نعم القرين

فكم وجد من لوعة فراقها ... حتى سمي عام الحزن عام موتها ...

لقد وجد فيها حنان الأم وبر الزوجة وإخلاص الرفيق والصديق ...

فقد بذلت له كل شئ مالها ووقتها ونفسها إلى أن لقت ربها ...

يا الله

الله في عليائه يسلِّم عليها !!!

وجبريل - عليه السلام - أيضا يسلِّم عليها .... !!!

انظروا إلى الزوجة البارة .... انظروا إليها ...

تحمل الطعام بيديها لتقدمه إلى زوجها

كل همها أن تنال رضاه ومبتغاه

فجاءتها البشرى من الله ...

عن أبي هريرة رضي الله عنه ....

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

أتى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله هذه خديجة

قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب فإذا هي أتتك فاقرأ - عليها السلام -

من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب). رواه البخاري

يا الله ...

لم تصخب عليه ولم تزعجه ...

لم ير منها نصبا ولا تعبا

بل كانت له الهدوء والسكن في نصب وصخب الحياة ...

فنالت بيتا في الجنة من لؤلؤ جزاء صنيعها برسول الله ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت