فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 991

لا يختلف اثنان على أن البطالة داء خطير يضعف كيان الأمة، ويحطم معنويات الشاب العاطل عن الكسب، وربما دعاه هذا إلى الانحراف بكل صوره تنفيسًا - ظنًا منه - عن همه.

والمسجد قادر على أن يعالج هذه المشكلة، وذلك على النحو التالي:

أولًا: ببيان أهمية العمل والأكل من كسب اليد، والسنة الشريفة غنية بهذا.

ثانيًا: ببيان أن العمل يكتسب صفة الشرف من إتقان العامل لعمله حتى ولو كان وضيعًا، فمشكلة الشباب اليوم أنهم يريدون وظيفة مرموقة بآلاف الجنيهات وإلا جلسوا في بيوتهم، والصواب أن يعمل الشاب في أي عمل ما دام العمل حلالًا حتى ولو كان وضيعًا.

ثالثًا: يمكن أن توضع في لوحة الإعلانات بالتنسيق مع إدارة المسجد وإمامه أسماء الجهات والشركات والمكاتب التي تحتاج إلى عمال، ليقوم الشباب المترددون على المساجد بالاتصال بها، وتجربتي الشخصية تثبت أن المسجد قادر ولو بنسبة على الإسهام في القضاء على مشكلة البطالة.

إن المساجد لها وظيفة سامية وشاملة ولا يمكن أن تحصر في إقامة الشعائر، وإن الدورات التأهيلية التي أنشأتها المساجد لتعليم الحرف المختلفة، والتدريب على الحاسب الآلي أسهم لحد بعيد في توظيف عدد غير قليل من شباب الأمة.

أسأل الله - تعالى - أن يوفق القائمين عليها لخدمة الإسلام والمسلمين، والحمد لله رب العالمين.

1 -سورة الجمعة: 10.

2 -سورة التوبة: 108.

3 -رواه الترمذي عن عائشة، وقال في كشف الخفا: حسن لغيره.

4 -متفق عليه.

5 -رواه الترمذي.

6 -أخرجه أحمد في المسند.

عائض بن عبدالله القرني

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد ..

فيا أيها الأستاذ، سلام الله عليك ورحمته وبركاته.

قم للمعلم وفِّه التبجيلا *** كاد المعلم أن يكون رسولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت