فيا أختي المعلمة: اشرحي هذا الحديث بالتفصيل لطالباتك، كما أوضحي لهن ما يترتب على مخالفة أمره - صلى الله عليه وسلم -، فهو يقول: إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد، لذا يجب أن تنظر الفتاة بعين العقل قبل العاطفة، فكثير من الزوجات قد فشلن بعد مدة قصيرة من الزواج فيا ترى ما هو السبب؟!
البيت والمجتمع: -
يا أختي المعلمة: - وفقك الله - لا تغفلي في إعطائك الدروس عن البيت والمجتمع، احملي مشعل الإيضاح، وكوني شمعة تضيء للطالبات طريق الحياة الصحيح على تقوى من لله، وحسب تعاليم الإسلام المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، حتى وأنت خارج المدرسة ففي مجالات العلاقات الاجتماعية اغرسي في نفوس طالباتك حب الخير للأهل والأقارب والجيران للإخوة والأخوات. اشرحي لهن مغبة العقوق للوالدين أو القسوة عليهما، أو أحدهما، خصوصا من كان أبواها كبيرين أو أحدهما. قال - جل وعلا -. وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما. سورة الإسراء، الآية: 23
ما أبلغ هذه الآيات من رب الأرض والسموات تأمليها أختي المعلمة وحفظيها لطالباتك ومن تحت يدك، كذلك يقول المصطفى، - عليه الصلاة والسلام -، في الحديث الذي يرويه أبو هريرة - رضي الله عنه:"رغم أنفه، ثم رغم أنفه قيل من يا رسول الله؟ قال: من أدرك والداه عند الكبر أو أحدهما ثم لم يدخل الجنة". أو كما قال ..
كذلك يا أيتها المعلمة الفاضلة ارشدي طالباتك المتبرجات إلى الحقوق الزوجية وكيفية التوفيق بين المدرسة والمنزل والالتزامات المعلقة في عنقها تجاه الأهل والزوج والأطفال.
وأسوق هذه القصة القصيرة للعبرة: -
تزوج رجل بامرأة بعدما ماتت زوجته، وخلفت له ولدا، فكرهت الزوجة هذا الطفل بدون سبب، وبدأ الطفل يحبو على قدميه ويديه وخرج والده يوما من المنزل وكان الطفل في غرفة"القهوة"قبل عصر - الفرن وخلافه - وكانت النار توقد - من الحطب في"الحفرة"وكان قد بقي في الحفرة بقايا من جمر يتلظى والطفل - لوحده في الغرفة، وعادة الأطفال دائما التعرف على الأشياء التي حولهم دون إدراك للأخطار، زحف لمكان الجمر وهوى بيده ليأخذ منها وفي هذه اللحظة رأته زوجة أبيه فلم تبعده عن الجمر ومسك بيده حفنة منها فأكلت اللحم و مرت السنون سراعا ومات الأب، وتقدمت الزوجة في السن، وصار الطفل شابا فبر بها أيما