فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 991

إن أبجديات مشروع (الشرق الأوسط الكبير) تدل على أن العراق سيكون محطة التجارب العملية الأولية لهذا المشروع، بالاتفاق مع الإسرائيليين، والتنسيق مع فريق المنافقين من العراقيين. وأنتم ... أنتم فقط، أيها المقاومون المجاهدون، القادرون بعون الله وقوته؛ أن تدفعوا هذا الشر عن الشرق الأوسط «الكبير» أو بالأحرى (الشرق الإسلامي الأسير) .

ثالثًا: مسلسل النهب المباشر لثروات ومقدَّرات المنطقة والعالم الإسلامي، بلغ ذروته في العراق، حيث تآمرت ثلة من سماسرة السلاح، وتجار النفط الدوليين من المسؤولين في الإدارة الأمريكية في عملية سطو مسلح بُيَّتَ بليل، على هذا البلد الثري الغني بكل أنواع الثروة، فالدراسات تؤكد أن أرض العراق مستودع لأكبر مخزون نفط في العالم، تلهث لاستغلاله دول الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة، في وقت تشير فيه أغلب التقديرات إلى انخفاض القدرة الإنتاجية لمنطقة بحر الشمال؛ بما يعني أن الثروات النفطية للعرب والمسلمين، وفي مقدمتها الثروة العراقية المستولى عليها الآن بالكامل، ستكون الخيار الأمثل للاستنزاف الموجه لصالح مزيد من الرفاه والترف والأشر والبطر لشعوب الغرب على حساب الشعوب الإسلامية التي يُحرم أغلبها من حد الكفاية رغم تجاوز ثرواتها الفعلية حد الغناية لو أُحسن استغلالها، فمنطقتنا العربية والإسلامية نصيبها من الإنتاج العالمي سيصل عام 2015م إلى حوالي 46% مقارنة بـ (19%) عام 1994م، ومعنى هذا أن مستقبل الأجيال العربية والإسلامية ـ إذا امتنع وسطاء السطو ـ مرشح للاستقرار والازدهار، فإذا أضفنا إلى ذلك أن العراق يشكِّل حلقة وصل بين شبكات أنابيب النفط من منطقة الخليج إلى أوروبا عبر تركيا، ومن الأردن وسوريا عبر البحر المتوسط، ومن دول الخليج عبر البحر الأحمر؛ لوجدنا أن استمرار احتلال العراق سيمكِّن حلف الشيطان المتربع في ربوع العراق من الهيمنة على طرق إمدادات النفط، ومخزونه العالمي، استخراجًا وصناعة وتسويقًا، إنها إذن عملية سرقة دولية لثروات وكنوز شعوبنا العربية والإسلامية وليس العراق فحسب، ولهذا نقول: أيها المجاهدون في العراق: دونكم أيدي هؤلاء السُرَّاق فاقطعوها، فقد تجاوزت سرقاتهم النصاب، تحت سمع وبصر «الشرعية الدولية» ، لا بل شريعة الغاب.

رابعًا: الأمريكيون الذين نصبوا خيامهم العسكرية في العراق، لا يستهدفون دنيا الناس وثرواتهم فقط، بل يستهدفون دينهم وعقيدتهم وأخلاقهم وهويتهم، ولا أدل على ذلك من إصرار «الرئيس الأمريكي» للعراق بول بريمر، على رفض أن يكون الإسلام هو مصدر التشريع في العراق، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت